الاسم عربي والدين….؟!

كتبهاالحب الدافئ ، في 7 فبراير 2007 الساعة: 09:46 ص

بعد لحظاتنا الأولى في هذه الحياة..نخرج من حالة البراح في بطون أمهاتنا لنصبح مجبرين على التصرف وفقا لروتين البشر!

حيث يبدأ هذا الروتين معنا بطلب التحاق بدنياهم المختلفة عما كنا فيه، من خلال تدوين أسمائنا وصفاتنا وديننا على ورقة صغيرة تصبح فيما بعد هي المرجع الرئيسي لنا، ألا وهي "شهادة الميلاد" التي نتعامل بموجبها كمواطنين من الدرجة الطفولية..

تمر عدة سنوات..لا نعاتب فيها على أفعالنا ولا يسألنا أحد عند الخطأ، إلى أن ندخل بعدها إلى عالم المقيدين في دنيا الحساب والعقاب لنصبح من أصحاب "بطاقات الهوية"، تلك البطاقة السحرية التي تقوم بالدور الحيوي في حياتنا كمواطنين عرب.

يجمعون فيها المعلومات عن تاريخنا القصير وحياتنا المنقضية، تختلف الخانات والمساحات التي تتكون منها بطاقة الهوية في البلدان العربية، لكنها تتفق جميعا في بعض البنود مثل الاسم والجنسية والنوع وتاريخ الميلاد..إلا أن هناك بنداً وحيداً يثير دائما الضجة في الكثير من بلدان العالم العربي ألا وهو "الديانة"..!

حيث يرفض البعض وجود هذه الخانة من الأصل، فيما يفضل البعض وجودها مع عدم تحديد لخياراتها وتركها مفتوحة يكتب فيها أي شيء دون قيد أو شرط.

قضية البهائيين في القاهرة أثارت الكثير من ردود الأفعال والآراء المختلفة، وهو ما جعلنا نبحث من جديد في جدوى وجود خانة الديانة في البطاقات الشخصية..

هوية اللبناني.. بلا ديانة

تعد لبنان من أكثر الدول العربية تميزا في قضية تعدد الديانات والملل والنحل والمذاهب فهناك: الإسلام (السنة والشيعة) - المسيحية (الموارنة والكاثوليك والبروتسانت) - الدروز.. الخ، ورغم هذه الفسيفساء، لا توجد خانة للديانة في بطاقة الهوية اللبنانية ويقتصر وجودها على شهادة الميلاد أو قيد الميلاد، كما يخبرنا (باسم نصري) من بيروت..

فباسم يوضح: "خانة الديانة توجد في شهادات القيد التي تعد من أهم الأوراق التي تقدم في لبنان أثناء الانتخابات وعند السفر، وبالتالي فهي موجودة وغير موجودة، خصوصا أيضاً أن على كل لبناني أن يثبت ديناته في بعض المناسبات السياسية، نظرا للتقسيم في المجالس التشريعية والحج وغيرها.

وأضاف باسم: "الدول المتقدمة تحترم الإنسان بناء على شخصه بغض النظر عن دينه وعرقه، ولكن في بلادنا العربية يعد الدين هو الأهم، فيصبح واسطة بين العاملين، ويمكن على العكس أن يصبح وبالاً على صاحبه، لو كان الموظف على غير العقيدة التي تدين بها الدولة!

ويتذكر باسم نصري الأزمة التي أثيرت أثناء حكومة إلياس الهراوي، حين أصدر وزير الخارجية اللبناني وقتها ميشيل المر بطاقات بها خانة للديانة، فاعترض الرئيس عليها وأمر بإلغائها والعمل بالبطاقة الخالية من الديانة.

العراق..الصابئة داخل نطاق الخدمة

أما في العراق فالوضع مختلف عن لبنان بالرغم من التشابه في التقسيم العرقي إلى حد بعيد، فخانة الديانة في البطاقات الشخصية للعراقيين هي خانة موجودة وهامة بل ومحددة بثلاث اختيارات لا رابع لهم "مسلم- مسيحي- صابئة".

ولا نعرف السر في استثناء الصابئة من باقي الديانات والمذاهب الدينية الأخرى في العراق، ولكن ماعرفناه أن البهائيين -مثار الجدل في مصر الآن- ليس لهم مكان في الدستور العراقي، ويتم تدوينهم في اختيار "مسلم"، بالرغم من الاختلاف الشديد بين الدين المدون في البطاقة وبين العقيدة التي يتبناها البهائي.

عن هذه النقطة قالت لنا (هناء السيد) من بغداد أن البهائيين موجودين في العراق، ولكن لا يجهرون بذلك وليس لهم حقوق مختلفة ولا متساوية مع المسلمين ويخافون من إظهار دينهم، وكان هذا واضحا بالخصوص في عهد صدام، أما الآن فالأمر أصبح عاديا، يتحدثون ويعلنون ذلك بلا خوف ولكن لا يكتبونها في الهويات.

المغرب..البهائية خزعبلات

ومن العراق إلى بلاد المغرب العربي، التي لا تعترف بخانة "الديانة" في بطاقات الهوية؛ فالمغرب لا تضع الخانة من الأصل لا في البطاقة ولا في جواز السفر، وكذلك الجزائر التي تطبق نظام بطاقات الهوية بلا خانة للدين أو العقيدة.

ويخبرنا (عادل إدريس) من مدينة الرباط بالمغرب، أنه لا يفضل أن تذكر الديانة في أي دولة عربية، لأن (الدين لله)، فما الداعي لمعرفته، ولكن هذا لا يمنع أن تكون هناك حالة من الاحترام المتبادل بين الأديان المختلفة سواء في الطقوس أو في الحياة بظروفها اليومية.

سألناه عن قضية البهائيين المثارة في مصر، فرد قائلاً: "لا أعترف بموضوع البهائية من الأصل، فهي لا تمت إلى أي دين من الأساس، ولكنها مجموعة من الخزعبلات الغريبة عن الأديان والتي تنم عن قلة عقل معتنقيها الذين يؤمنون بالحلول والاتحاد والتناسخ والنبوة لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

في فلسطين أنت مسلم أو مسيحي

أما في فلسطين، ورغم أن اليهود يدعون أنها الوطن الأصلي لهم، إلا أنها ترفع شعار الديانة في بطاقات الهوية للمواطنين فوق كل شيء، ليس هذا فقط ولكن البطاقة ليس فيها سوى خيار من اثنين إما أن تكون مسلماً أو مسيحياً..!

وهذا وفقا للمادة الرابعة من الدستور الفلسطيني، والتي تتخذ من الدين الإسلامي مصدراً للتشريع واللغة العربية لغة رسمية.

وتخبرنا (سلمى عابد) من غزة:"أوافق على كتابة هذا بند الدين بالذات في فلسطين، فهذا حق فلسطيني ولابد من الدفاع عنه والوقوف إلى جانبه"، ولكن سلمى من جهة أخرى تعترض على التمييز على أساس الدين في التعامل اليومي، وفي الظروف التي يمر بها الفلسطينيون في حياتهم اليومية.


بعيدا عن حكام دولنا ودساتيرهم المختلفة..ما رأيك في تسجيل الدين في بطاقة الهوية ؟!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : طريق الهدايه | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الاسم عربي والدين….؟!”

  1. el salam 3alekom …akeed mohema we 7′ososan fe el zawag ya3ani maslan ana youm ma atgawez lazem a7′od shehadit meladi 3alshan ya3rafo ana muslem wala eh belzabt akeem 7aga zai deh mohema



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر