أمناء الشرطة .. المماليك الجدد
كتبهاالحب الدافئ ، في 26 يناير 2009 الساعة: 22:25 م

شعار دولتهم: اللي ملوش خير في الأمين ملوش خير في مصر
طارق خاطر: لدينا عشرات القضايا المتهم فيها أمناء الشرطة.. لأنهم يد النظام التي تبطش
سعيد عبدالحافظ: تضخم دور الأمين في الشارع يرجع إلي التصاقه بالجماهير وعدم محاسبته من قبل رؤسائه
الحادثة السابقة وقعت كما يقول المدون
سامح العروسي بجوار محطة منشية الصدر القريبة من جامعة عين شمس، في الجانب التابع لقسم حدائق القبة.تضخم دور الأمين في الشارع يرجع لسببين اثنين، كما يؤكد سعيد عبد الحافظ، مدير ملتقي الحوار والتنمية، أولهما عدم محاسبته من قبل رؤسائه أما الثاني فهو بسبب أن أمين الشرطة أكثر التصاقاً بالجماهير ومن هنا يشعر الموطنون أن له صلاحيات كثيرة.
أحمد إبراهيم السيد، سائق تاكسي، لجأ إلي مركز النديم لحقوق الإنسان، ليسرد قصته مع أمين الشرطة محمد عبد الغني، قائلاً: كنت أجلس علي القهوة، عندما جاء أمين الشرطة محمد عبد الغني، وطلب مني أن أخرج معهم حملة بالتاكسي، يعني 4 أو 5 ساعات، بدون نقود طبعاً، فرفضت، وانهالت الشتائم والتهديدات من قبل أمين الشرطة، فردديت الشتائم، فضربني بالبوكس في وجهي أمام الجميع، وقذفني داخل التاكسي، هو واثنان من أمناء الشرطة لا أعرف أسماءهم، وأجبروني علي الذهاب إلي قسم الساحل، وهناك اقتادوني إلي غرفة اسمها الثلاجة، بحسب موقع مركز النديم.
يكمل أحمد إبراهيم سرد قصته لمركز النديم قائلاً: في الثلاجة، جردوني من الفانلة الداخلية، وربطوا بها يديي وراء ظهري، وغموا عيني بقماشة، وبدأوا في إطفاء سجائرهم في وجهي وصدري، وفي هذه الأثناء كنت أسمع أمين الشرطة محمد عبد الغني وهو يعطي الأوامر لمن معه لمدة ربع ساعة، بعدها أحضر سكينة مطبخ، وهددني بأن يلفقها قضية لي، وسبني، ثم رماني في زنزانة كان بها 15 شخصاً مثلي.
أسباب ذلك كما يراها سعيد عبدالحافظ مدير مركز ملتقي الحوار والتنمية، أن الضباط يوكلون إلي أمناء الشرطة المهام التي وصفها بـالمتدنية ويكون ذلك مرتبط بإعطائهم صلاحيات واسعة مع مستوي ثقافة في الغالب متدن، وبالتالي يكون هناك تعسف في استخدام هذه الصلاحيات يصل إلي العنف، وبالطبع ما يزيد هذه الظاهرة بدرجة كبيرة هو أن اطمئنان الأمناء إلي عدم وجود محاسبة من قبل الرؤساء.
تقرير مركز النديم نقل مأساة أخري، لمواطن قال لا، وهي الكلمة غير الموجودة في قاموس دولة أمناء الشرطة. عمرو جلال رجب، من الموسكي، استوقفه أمناء شرطة في الشارع عندما كان يسير هو ووالدته، وطلب منه أمناء الشرطة شراء وجبات كباب وكفتة لهم، علي حسابه، وحين رفض عمرو طلبهم استولوا علي بطاقته الشخصية، وعندما أصر علي الرفض انهالوا عليه بالضرب، ثم سحلوه، وأجبروه علي الزحف فوق الأسفلت الساخن، لم تستطع أمه أن تفعل شيئاً لحمايته سوي أن تلقي بجسدها فوقه، بعد أن هدد أمناء الشرطة باستخدام سلاحهم الميري، ومرة أخري يكتفي المارة بالمشاهدة، إعمالاً بقاعدة اللي ملوش خير في حاتم، ملوش خير في مصر، وهي القاعدة التي يؤمن بها رئيس المباحث الذي أجبر عمرو علي التنازل عن شكواه، لينتهي الأمر بالتصالح.
وفي دولة الأمناء لا ثمن لدماء المواطنين. ففي فبراير الماضي، أصر أمين الشرطة سعد محمد منصور- من شرطة المسطحات المائية- علي مصادرة قارب الصياد أحمد رشاد فياض، في بحيرة المنزلة، رغم عدم مخالفته القانون، وعندما رفض الصياد، ضربه أمين الشرطة بحبل غليظ علي رأسه، ليسقط الصياد في مياه البحيرة، ثم هدد بإطلاق الرصاص علي كل من يحاول إنقاذه، وترك الصياد حتي غرق في مياه البحيرة، وبعدها توجه الأهالي لتحرير محضر ضد أمين الشرطة.
طارق خاطر، المحامي في جمعية المساعدة القانونية، يقول: أبعاد القضية أكبر مما يظن الجميع، فعندما كنا نصدر نشرة دورية في المركز كل 15 يوماً في عام 2007 تغطي أحداث العنف الواقعة علي المواطنين من جانب الشرطة، بعد عدد من الاصدارات، وجدنا أن المتهم الرئيسي في كل القضايا التي تم رصدها هم أمناء الشرطة، لذلك أطلقنا عليهم «المماليك الجدد»، وذلك لأنهم يد النظام التي تبطش. عندنا في الجمعية عشرات القضايا، المتهمون فيها أمناء الشرطة، وبالتالي فإنه في مقابل ذلك تطلق يد الأمناء في الشارع تفرض الاتاوات علي الباعة الجائلين وعلي المسجلين خطراً والسائقين في مقابل ترك الشارع لهم يعيثون فسادا فيه وأصبح الأمناء المتحكمين الفعليين في الشارع.
عندما طلب أمين الشرطة شكري كمال أمين، بقسم حلوان، من علاء محمد عبد اللطيف، سائق، توصيله بسيارته الأجرة، رفض علاء الأمر، فحدثت مشادة كلامية بينه وأمين الشرطة، تطورت إلي مشاجرة، بعدها أخرج أمين الشرطة سلاحه الميري وأطلق الرصاص علي السائق وصديقه محمد عبد ربه، ولقي الأول حتفه علي الفور، والثاني أصيب بفشل في وظائف التنفس، وكسر في فقرات العنق، وشلل عام في الجسم، مما تسبب في وفاته بمجرد وصوله إلي المستشفي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في الممنوع | السمات:في الممنوع
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























